Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٠٧

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقْبِضَ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَيَعْمَلُ فِيهِ عَلَى جِهَةِ القِرَاضِ).

هذه صورة تختلف عن الأولى: رجلٌ وكَّل آخر - إذًا هذا من باب الوكالة (١) -، فقال: يا فلان قد وكَّلتُك أن تقبض ما عند زَيدٍ من الناس من المال، فإذا ما قبضتَه وأصبح في يدك فضارِب به، على أن يكون الربحُ بيننا كذا وكذا.

قوله: (فَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ مَالِكٌ (٢)، وَأَصْحَابُهُ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ ازْدَادَ عَلَى العَامِلِ كَلْفَةً، وَهُوَ مَا كلَّفَهُ مِنْ قَبْضِهِ، وَهَذَا عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ مَنِ اشْتَرَطَ مَنْفَعَةً زَائِدَةً فِي القِرَاضِ أَنَّهُ فَاسِدٌ). ثُمَّ قال: (وَأَجَازَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (٣)، وَالكُوفِيُّ) (٤).

قلتُ: وأجاز ذلك الإمام أحمد (٥) ﵀ أيضًا.