Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٧٢٥

قوله: (وَمِمَّنْ لَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (١)، وَالجُمْهُورُ رَأَوْا أَنَّ الإِجَارَةَ فِي هَذَا شَبِيهَةٌ بِالبَيْعِ (٢)).

والمذهب الصحيح هو مذهب جمهور الفقهاء؛ لأنَّه قد أصبح مالكًا للمنفعة؛ لأنَّ الإجارة هى ملك المنفعة، فأنت استأجرت هذا الدُكَّان فمن حقِّكَ أن تبقى فيه، وأن تُؤجِّرَه؛ لأنه ربما أصبحْتَ غير مستفيدٍ منه، ولا مانع أن يَدفَع لك هذا المستأجِرُ أجرةً أكثر.

قوله: (وَمِنْهَا: أَنْ يَكْرِيَ الدَّارَ مِنَ الَّذِي أَكْرَاهَا مِنْهُ).

مثال ذلك: إنسانٌ استأجر دارًا، فجاء المالكُ نفسُه فقال: أَكْرِني إيَاها، أو أَجَرني إيَاها.

قوله: (فَقَالَ مَالكٌ: يَجُوزُ) (٣).

وقال به الشافعيُّ (٤) وأحمدُ (٥) كذلك، فجمهور الفقهاء يقولون: إذا أجَّر إنسانٌ سلعةً لإنسان ثم جاء هو نفسُه ليستأجرها منه، جاز ذلك.