أبو حنيفة ﵀ منع ذلك؛ لأنَّه من باب ربح ما لم يُضمن.
مثال ذلك: إذا استأجرت بيتًا بعشرة آلاف، ثم أجَّرته بعشرين ألفًا، فقد ربحت عشرة آلاف، لكنَّ هذه الدار لو انهدمت فإنَّ الذي يضمنها هو المالك الأصليُّ، إذًا فقد ربحت شيئًا لست ضامنًا له فيما يطرأ عليه.
قال: (وَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُ العُلَمَاءِ إِذَا أَحْدَثَ فِيهَا عَمَلًا) (٣).
إذا أحدث فيها عملًا؛ أي: أدخل عليها إضافات وتحسيناتٍ فله أن يؤجِّرها.
قلتُ: وبعضهم أجاز ذلك بشرط أن يُوافق مالكُ العين المؤجَّرة، وإلا فلا (٤).