Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: فيما يجوز أن يقتضي في المسلم إليه بدل ما انعقد عليه السلم وما يعرض في ذلك في الإقالة والتعجيل والتأخير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥١٩

قَوْله: (إِذَا حَلَّ الأَجَلُ، فَأَقَالَهُ عَلَى أَنْ أَخَذَ البَعْضَ، وَأَقَالَ مِنَ البَعْضِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ (١)، فَإِنَّهُ يَدْخُلُهُ التَّذَرُّعُ إِلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ).

لأن الإقالَة تدخلها حينئذٍ شبهة البيع والسلف.

قوله: (وَذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ (٢)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٣)؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَقُولَانِ بِتَحْرِيمِ بُيُوعِ الذَّرَائِعِ (٤)).

فهذا ممنوعٌ عند مالك وأحمد في رواية (٥)، وجائز عند الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في رواية أخرى (٦)، ولا شك أن الذين منعوا ذلك كان قصدهم الحيطة، وتطهير النفوس، وإبعادها عن أي شبهة تدور حول الربا، لكن الإمام أحمد ﵀ (٧) له وجهة أخرى في هذا المقام؛ لأنه هنا فيه