Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: فيما يجوز أن يقتضي في المسلم إليه بدل ما انعقد عليه السلم وما يعرض في ذلك في الإقالة والتعجيل والتأخير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥١٧

قوله: (فَإِنْ دَخَلَهَا زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَان كَانَ بَيْعًا مِنَ البُيُوعِ، وَدَخَلَهَا مَا يَدْخُلُ البُيُوعَ).

علمنا أن الإقالة مجمعٌ عليها (١)، وينبغي أن يستجيب المسلَم إليه للمسلِم في موضوع السلم، فيقبل إقالته، كما سيأتي في الأحاديث ثواب ذلك، لكن هذا الأمر يطبق فيه ما يطبق في البيوع من الشروط التي مرت بنا؛ كأَنْ تكون هذه المعاملةُ خَاليةً من الربا؛ لأنه قد تكون الخشية من ذلك أن يقيله حتى يُسْلمه الدراهم، أو حتى يساعده في أمرٍ آخر كما مر بنا النهي عن بيعٍ وسلفٍ أيضًا، واختلاف العلماء في بيعٍ وصرفٍ، وبيعٍ وشركةٍ، وبيعٍ وإجَارةٍ، فبعضها أجَازَها العلماء (٢)، وبعضهَا أجمعوا على تحريمها كبيع وسلف (٣) لورود النص فيه.

قوله: (أَعْنِي: أَنَّهَا تَفْسدُ عِنْدَهُ بِمَا يُفْسِدُ بُيُوعَ الآجَالِ (٤) مِثْلُ أَنْ يَتَذَرَّعَ إِلَى بَيْعٍ وَسلَفٍ).

وهو نص عليه كأن يقول: أنا أقيلك لكن على أن تسلفني ثمن المسلم أو يقول له: بعد ذلك أعطيك كذا على كذا،