Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: فيما يجوز أن يقتضي في المسلم إليه بدل ما انعقد عليه السلم وما يعرض في ذلك في الإقالة والتعجيل والتأخير

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥١٢

قوله: (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ، فَلَا يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ").

بل يبقى فيما أسلم فيه، فإذا تحول لك المُسلَمُ فيه، فأنت حر، ثم لو قلنا: إن هذا الحديث فيه مقال (١)، فهناك أحاديث أخرى متفق عليها تقوِّيه، كما في الحديث المتفق عليه: "من ابتاع طعامًا، فلا يبعه حتى يستوفيه، فلا يبعه حتى يقبضه" (٢)، ولا شك أن مذهب الجمهور هو الأقوى والأرجح.

قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ، فَإِنَّهُ مَنَعَ شِرَاءَ المُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا: إِذَا كَانَ المُسْلَمُ فِيهِ طَعَامًا) (٣).

فالإمام مالك قيَّد منع شراء المُسْلَم فيه قبل قبضه بموضعين، والجمهور أطلقه في كل الأحوال، هذا هو الفرق.

قوله: (وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ فِي أَنَّ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهِ القَبْضُ هُوَ الطَّعَامُ عَلَى مَا جَاءَ عَلَيْهِ النَّصُّ فِي الحَدِيثِ).

ذكرت من قبل حديث: "مَن ابتاع طعامًا، فلا يبعه حتى يقبضه"، فمالك ﵀ لم يخالف في ذلك الأمر لوجود النصِّ الصريح، والأئمة إذا