بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَعُمْدَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ"، وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ).
لأنَّ في سَندِه من هو مُختَلفٌ فيه (١).
ومن الأدلة التي يستدل بها الحنفية أيضًا: أثرُ عمر ﵁ في تحديد أبواب الربَا، قال: "إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَبْوَابَ الرِّبَا … ، ثم قال: "أَنْ يَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ نَسِيئًا، وَأَنْ يَبْتَاعَ الثَّمَرَةَ وَهِيَ مُعَصْفَرَةٌ لَمْ تَطِبْ، وَأَنْ يُسْلِمَ فِي سِنٍّ" (٢). فذكر منها السَّلم في السِّن، أي: في الحيوان، وهذا يُرجِّحُ ما ذكرتُه أنَّ لعُمَرَ قولًا واحدًا فقط.
قال: (وَرُبَّمَا احْتَجُّوا أَيْضًا بِنَهْيِهِ ﵊ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً) (٣).
قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفَدَتِ الْإِبِل، فَأَمَرَهُ