Printed page ١٣/ ٧٤٥٢
أبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ. فَأتَيْت النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأبِيعُ بالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فقالَ ﷺ: "لا بَأْسَ إِذَا أخَذْتَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا، وَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ" (١).
فبيَّن النبي ﷺ أنَّه لا بأس بذلك إذا حَصَل في ذلك التقابض.
قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْقَبْضُ قَبْلَ الافْتِرَاقِ (٢)، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، إِلَّا أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ (٣)، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنَ الْعُلَمَاءِ، وسَوَاءٌ أكانَ الْأَجَلُ حَالًّا أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٤)).
أجازه جمهور الفقهاء؛ لورود النَّص الذي ذكرناه (٥)، وذكره المؤلف، فقال: