بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فيكال هذا الثمر فيعرف الثلث وهو الذي يعتبر جائحة، أو أن المعتبر في ذلك إنما هي القيمة؟
وابن القاسم ﵀ وهو من كبار المالكية - يعتبر ثلث الثمر بالكيل، وبعض المالكية كأشهب يعتبر ثلث الثمر بالقيمة.
وأمَّا الحنابلة فإنهم يطلقون ذلك، والمراد هو ذهاب الثلث (١).
* قوله: (وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ (٢): فَإِنَّهُ إِذَا ذَهَبَ مِنَ الثَّمَرِ الثُّلُثُ مِنَ الْكَيْلِ، فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا لَيْسَ تَخْتَلِفُ قِيمَةُ بُطُونِهِ حَطَّ عَنْهُ مِنَ الثَّمَنِ الثُّلُثَ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً مُخْتَلِفَةَ الْقِيَمِ، أَوْ كَانَ بُطُونًا مُخْتَلِفَةَ الْقِيَمِ أَيْضًا اعْتَبَرَ قِيمَةَ ذَلِكَ الثُّلُثَ الذَّاهِبَ مِنْ قِيمَةِ الْجَمِيعِ، فَمَا كَانَ قَدْرهُ حَطَّ بِذَلِكَ الْقَدْرِ مِنَ الثَّمَنِ فَفِي مَوْضِعٍ يَعْتَبِرُ الْمَكِيلَةَ فَقَطْ، حَيْثُ تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ فِي أَجْزَاءِ الثَّمَرَةِ وَبُطُونِهَا وَفِي مَوْضِعٍ يَعْتَبِرُ الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا حَيْثُ تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ).
والمعلوم أن الثمار تختلف نوعًا وصنفًا وقيمة، فمنها ما هو غالي الثمن، ومنها ما هو متوسط، ومنها ما هو دون، وأيضًا تختلف في أنواعها سواء كانت ثمارًا أو فاكهة أو غيرها.