Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في مقدار ما يوضع منه فيه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٣٣٤

والثمر الواحد يختلف نوعه - وقد سبق ذكر ذلك تفصيلًا - فالنخل نفسه ليس على نسق واحد؛ بل هو أنواع مختلفة، فمنه ما هو غالي القيمة، ومنه ما هو قليل القيمة، ومنه ما هو متوسط، وكذلك الحال بالنسبة للفاكهة والخضروات.

وهذا الذي اختُلف فيه داخل المذهب المالكي إنما هو استحسان (١)، وهذا المذهب يدلل في الكثير من المسائل بالاستحسان (٢).

* قوله: (وَالْمَالِكِيَّةُ يَحْتَجُّونَ (٣) فِي مَصِيرِهِمْ إِلَى التَّقْدِيرِ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ؛ وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهَا مُطْلَقًا بِأَنَّ الْقَلِيلَ فِي هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ حُكْمِ الْعَادَةِ أَنَّهُ يُخَالِفُ الْكَثِيرَ؛ إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْقَلِيلَ يَذْهَبُ مِنْ كُلِّ ثَمَرٍ).

مراده أن العادة محكمة (٤) في كثير من الأمور، والقصد بتحكيم العادة ألا تخالف نصًّا من نصوص الكتاب والسنة، ومعلوم أنَّ في القواعد