هذا من حسن ترتيب المؤلف؛ إذ يشير إشارات لطيفة إلى المسائل التي سبق ذكرها.
قوله: (وقد تكلمنا في شرط القبض … إلخ) سبق الكلام عن القبض وأن العلماء متفقون على أنه من ضمان المشتري بعد القبض إلا ما يتعلق بالعهدة؛ والعهدة - كما سبق - من مفردات مذهب مالك ولم يقل بها الأئمة الثلاثة - أبو حنيفة والشافعي وأحمد - لأن الأحاديث التي وردت فيها لم تصح عندهم (١).
قوله: (الْجَوَائِح): الجوائح جمع جائحة؛ من جاح يجوح كأنها تجتاح الشيء. قالوا: اجتاحت السيول المكان، أي مرت عليه وأثرت فيه، وربما جعلته خرابًا، والجائحة هي الآفة التي تصيب الثمار، وتكون الجائحة بالآفات السماوية كالبرق، وكذلك أيضًا بالقحط والسيول والجراد ونحوها (٢). وسيذكر المؤلف حكم الجوائح واختلاف العلماء فيها.