ولما كانت المصلحة من مقاصد هذه الشريعة رُبط الاستحسان بها؛ إذن ليس المراد بالاستحسان هنا هو ما تستحسنه النفوس مما يكون مطابقًا لهواها ورغباتها، وإنما المراد بالاستحسان المعتمد شرعًا والمعمول به فقهًا هو الاستحسان الذي يبنى على أصل من أصول الشريعة؛ إما أن يكون معتمدًا على دليل من الكتاب أو السنة، أو يرد إلى مقصد من مقاصد الشريعة وأصل من أصولها التى قامت عليها، أما إذا كان المراد بالاستحسان ما يبنى على الهوى، أو ما يوافق مزاج الإنسان أو مذهبه، فهذا استحسان منبوذ مخالف لشريعة الإسلام (١).