بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مراد المؤلف: أي عبارة تأتي بها سواء مقتضى واجبًا، أو من مقتضى العقد، أو من لزوم العقد، أو من لوازمه، أي: عبارة تدل على الإجابة.
* قوله: (فَمَنْ قَالَ: الْقَبْض مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْعَقْدِ، أَوْ لُزُومِهِ، أَوْ كَيْفَمَا شِئْتَ أَنْ تُعَبِّرَ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَانَ الضَّمَانُ عِنْدَهُ مِنَ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي).
وهذا هو مذهب الشافعية والحنفية مطلقًا (١).
* قوله: (وَمَنْ قَالَ: هُوَ حُكْمٌ لَازِمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْمَبِيعِ وَالْبَيْعِ وَقَدِ انْعَقَدَ، وَلَزِمَ قَالَ: الْعَقْدُ يَدْخُلُ فِي ضَمَان الْمُشْتَرِي، وَتَفْرِيقُ مَالِكٍ بَيْنَ الْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ؛ وَالَّذِي فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، وَالَّذِي لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةِ اسْتِحْسَان) (٢).
ليس الأمر كما ذكر المؤلف؛ فقوله: (وَتَفْرِيقُ مَالِكٍ بَيْنَ الْغَائِبِ وَالْحَاضِر) نعم، هذا فيه استحسان ومراعاة للمصلحة، وأما ما فيه توفية أو غير توفية فدليله النص وليس الاستحسان؛ لأن الرسول ﷺ قال: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه"، وفي رواية: "فلا يبعه حتى يستوفيه" (٣)، فمالك ﵀ راعى في ذلك المصلحة والاستحسان، ولا شك أن من