Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الثانية في وقت ضمان المبيعات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٣٠٤

وذهب أحمد إلى أن ما فيه توفية - أي: المكيل والموزون والمعدود - إذا كال البائع المبيع أو وزنه أو عدَّه للمشتري فإذن ذلك يعتبر قبضًا ويكون في ضمان المشتري، وأما قبل ذلك فهو في ضمان البائع (١).

ومذهب مالك قريب من مذهب أحمد، وسيأتي.

* قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ فَلَهُ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الْمَبِيعَاتِ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: بَيْعٌ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ وَزْنٍ، أَوْ كَيْلٍ، وَعَدَدٍ).

كما قال الرسول ﷺ: "من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يستوفيه" (٢) - أي: يقبضه - هذا هو القسم الأول عند الإمام مالك حق فيه توفية؛ أي: أن يسلم البائع المشتري السلعة.

* قوله: (وَبَيْعٌ لَيْسَ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، وَهُوَ الْجُزَافُ (٣)، أَوْ مَا لَا يُوزَن، وَلَا يُكَال، وَلَا يُعَدُّ).

يبدو أن في العبارة شيئًا، فليس هذا هو المصطلح الشرعي للجزاف؛ فالجزاف هو الذي لا يكال ولا يوزن، أما بالنسبة للمفهوم اللغوي فهو ما