Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في طرو النقصان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٨٤

* قوله: (وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ فِي الْمَبِيعِ (أَعْنِي: الْمُتَوَلِّدَةُ الْمُنْفَصِلَةُ مِنْهُ)، فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا: فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ: إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ فِي الرَّدِّ، وَأَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: "الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (١)).

الزيادة في المبيع عند المشتري على نوعين:

الأول: زيادة متصلة كالسِّمَن في الحيوان، وكالتعلم في الإنسان، كأن يتعلم العبد الصناعة، أو أن تتعلم جارية الكتابة، إلى غير ذلك، فهذه تعتبر زيادة عند الفقهاء، فإذا ما وقف المشتري على عيب في المبيع فإنه يرده ولا يأخذ مقابل تلك الزيادة شيئًا.

الثاني: زيادة منفصلة؛ وهي على نوعين:

أولًا: أن تكون من غير عين المبيع كأن يشتغل العبد في التجارة فيكسب أو يحتطب أو يؤجر نفسه إلى غير ذلك، أو حيوان يؤجره صاحبه الذي اشتراه.

ثانيًا: أن تكون الزيادة من عين المبيع لكنها منفصلة عنه بوجه كحيوان، أو جارية كانت حاملًا فولدت، وجمهور العلماء - من حيث الجملة - متفقون على أنها ترد وتبقى الزيادة للمشتري؛ لأن هذا مقابل