بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَلَكِنِ اطَّرَدَ إِلَيْهِ الْقَوْل، فَلْنَرْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنَّا، فنَقُولُ).
كأنه يقول: أخذنا بأطراف الحديث واستطردنا في موضوع المصراة، فنرجع إلى موضع العيوب.
* قولُهُ: (فنَقُولُ: إِنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ فِي الْعَوَرِ، وَالْعَمَى).
القصد بالعور ذهاب إحدى العينين كاملة، وهذا سبق أن تكلمنا عنه في الأضحية وفي الهدي، وأما العمى فهو ذهاب العينين معًا.
* قولُهُ: (وَقَطْعِ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ).
لا شك أن قطع اليد عيب، فصاحب اليدين ليس كصاحب يد واحدة، ومن يمشي على رجلين ليس كمن يمشي على إحدى الرجلين فقط، لأن هؤلاء يشترون للخدمة.
* قولُهُ: (أَنَّهَا عُيُوبٌ مُؤَثِّرَةٌ).
أليست هذه إذا جلبت في الأسواق تؤثر في القيم؟ الجواب: بلى، رجعنا إذن إلى الأصل، هي تؤثر في القيمة، إذن فهي عيوب (١).
* قولُهُ: (وَكَذَلِكَ الْمَرَضُ فِي أَيِّ عُضْوٍ كَانَ).
المرض كأن تشل رجل من الأرجل مع وجودها، فالرجل غير مقطوعة لكنها شلاء، وربما كانت اليد أو اليدان كذلك، وربما يكون