بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المرض عامًّا، فيكون الإنسان مقعدًا، وربما لا يكون مقعدًا لكنه يكون هزيلًا ضعيفًا لا يستطيع أن يقوم بالخدمة، يريده الذي يشتريه ليعمل في الفلاحة، أو ليعمل في الصناعة، أو في التجارة، أو في غير ذلك، وهو لا يستطيع أن يقوم بهذا العمل، فهذا عيب، لو جلبه إلى السوق فوضع أمام صحيح لوجد أن قيمته أقل، إذن فهذه عيوب يرد بها المبيع.
* قوله: (أَوْ كَانَ فِي جُمْلَةِ الْبَدَنِ).
يعني عمومًا.
* قوله: (وَالشَّيْبُ فِي الْمَذْهَبِ عَيْبٌ فِي الرَّائِعَةِ).
مر تفسير الرائعة بأنها ذات النمو والزيادة.
"* قوله: (وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِالْيَسِيرِ مِنْهُ فِيهَا) (١).
لأنه كما قال الشاعر (٢):
قد يشيب الفتى وليس عجيبًا … أن يرى النور في القضيب الرطيب
يعني: في الغصن الرطيب (٣)، تأتي إلى غصن أخضر في غاية ريعانه وجماله وزهوه، وتجد أن البياض وجد في أماكن منه، هذا لا يعد عيبًا؛ لأنه لا يزال الغصن رطيبًا، كذلك قد تجد هذا الفتى الشاب القوي اليافع