Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد النظر الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٩٧

القياس، تسلم مبلغًا وتنتظر السلعة لكي تأتي إليك، في الإجارة تدفع الأجرة مقدمًا وأنت بعد لم تستغرق المنفعة، لم تسكن الدار، وغيرها، فلدينا حديث متفق عليه جاء في البخاري ومسلم وفي السنن وغيرها (١)، فهو حديث صحيح نطق به رسول الله ﷺ، وهو صريح الدلالة لا يحتمل تأويلًا ولا تبديلًا ولا تغيرًا، والله تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ وهذا مما آتانا رسول الله ﷺ، ويقول تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ فهذا هو قول رسول الله ﷺ فهو الحكم والفيصل بيننا، فهو الذي يرفع النزاع ويزيل الإشكال، فنقول: هذا حديث رسول الله ﷺ أثبت هذا الأمر، فينبغي أن نعمل به.

* قولُهُ: (وَهَذَا كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ خَاصٌّ).

كأن المؤلف يقول: أنا أدركت هذه المسألة من خلال الحديث وأخذتها.

* قولُهُ: (وَلَكِنِ اطَّرَدَ (٢) إِلَيْهِ الْقَوْلُ).

كأنه يقول: جرني إليها الكلام والحديث، فاستطردت في ذكر هذه المسألة.

وأنا أقول: هذا موضعها، أو هذا موضع من مواضعها، المؤلف يتكلم عن العيوب، وهذا عيب من العيوب، وأحد أدلة الرد بالعيب حديث المصراة.