Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٢٣

"قول: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢): يَجُوز، وَيُكْرَهُ).

فقد أجازوه، وبعضهم أضاف الكراهة، واستدلوا بحديث: "الذهب بالذهب عينها وتبرها، تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها" (٣).

إذًا فالرسول ﷺ أجاز ذلك، وفيه حُجة للجمهور.

ولتوضيح المسألة أكثر؛ نقول: إنَّهم يرون أنَّه يباع الذهب بالذهب مسبوكًا؛ فتبيع بعضه ببعض، وكذلك الفضة إذا كانت مسبوكة، بعضها ببعض، أو كان بعض الذهب مسبوكًا وبعضه غير مسبوك، وكذلك الفضة، لكن بشرط وجود التماثل، وأن يكون يدًا بيد، مثلًا بمثل.

لكن عندما تختلف الأموال الربوية - ويقصد بالأموال الربوية في مصطلح الفقهاء هي التي يدخلها الربا - فهذه لا يجوز بيعها ببعض، إلا إذا وجد التساوي.

" قول: (وَيَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ تُبَاعَ الصُّبْرَةُ الْمَجْهُولَةُ عَلَى الْكَيْلِ (٤)، أَيْ: كُلُّ كليْلٍ مِنْهَا بِكَذَا، فَمَا كانَ فِيهَا مِنَ الأكيَالِ وَقَعَ مِنْ