Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٢٢

استثنى الرسول ﷺ من ذلك بيع العرايا في حدود خمسة أوسق، إلى غير ذلك من الشروط الخمسة التي سيأتي التنبيه عليها إن شاء الله قريبًا.

* قولُهُ: (وَمِنْهَا مَا أَصْلُهُ الْجُزَاف، وَيَكُونُ مَكِيلًا، وَهِيَ الْمَمْسُوحَاتُ كَالْأَرَضِينَ، وَالثّيَابِ).

وذلك أنَّك لو وجدت جملة من الثياب؛ فيقول لك صاحبها: أبيعك عبدًا من عبيدي بكذا، أو ثوبًا من ثيابي بكذا، أو أرضًا من أراضيا بكذا، إذ لا بُدَّ من تحديدها، ومعرفة ذلك.

* قولُهُ: (وَمِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّقْدِيرُ أَصْلًا بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، بَلْ إِنَّمَا يَجُوزُ فِيهَا الْعَدَدُ فَقَطْ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا، وَهِىَ كلمَا قُلْنَا الَّتِى الْمَقْصُودُ مِنْهَا آحَادُ أَعْيَانها).

لأنَّ الأشياء المعدودة قد لا يبينها الكيل، وقد يبينها الوزن، لكنها اصطلح على أنَّها تباع عدًّا كالثياب، ونحوها.

* قولُهُ: (وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ التِّبْرَ وَالْفِضَّةَ غَيْرَ الْمَسْكُوكيْنِ يَجُوزُ بَيْعُهُمَا جُزَافًا، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ) (١).

التبر: هو الذَّهب الذي لم يُضرب بَعد، يعني ذهب سبائك، وأمَّا المضروب فيسمَّى نقدًا، سواء كان ذهبًا، أو فضةً.

وقوله: (غير المسكوكين) أي: غير المضروبين.

وخالفه جمهور العلماء، كما سينبه المؤلف، حيث ذكر الإمامين، ويضاف إليهم أحمد (٢).