بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يَلْزَمُ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَم، وَهَذَا يُذْكَرُ فِي أَحْكَامِ البُيُوعِ (١)).
سيَاتِي تفصيل كلِّ ذلك - كما مرَّ تفصيله - في بيع النجش، وبيع المُلَامسة، وبيع الحصاة، وبيع الآبق، وقد أحسن المؤلف صنعًا؛ لأنه فصل في أحكام البيع لشدة الحاجة إلى ذلك.
قوله: (وينْبَغِي أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ المَسَائِلَ الدَّاخِلَةَ فِي هَذَا المَعْنَى هِيَ: أَمَّا عِنْدَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ فَمِنْ بَابِ الغَرَرِ، وَأَمَّا عِنْدَ مَالِكٍ، فَمِنْهَا مَا يَكُونُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ ذَرَائِعِ الرِّبَا، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ بَابِ الغَرَرِ).
والخلاصة: أن كلَّ ما مرَّ من مسائل من اختلاف الفقهاء - وبخاصة اختلافهم في النوع الأخير (بيعتان في بيعة) - قاعدةٌ ثابتةٌ مستقرةٌ لا تتغير عند الأئمة الثلاثة في الغرر، وكذلك الإمام مالك أحيانًا، فقد يعتبرها من البيوع الربوية، أو من باب سد الذرائع التي توصل إلى الربا، وأحيانًا يراها من باب الخيار (٢).
• قوله: (فَهَذِهِ هِيَ المَسَائِلُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالمَنْطُوقِ بِهِ فِي هَذَا البَابِ. وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا) (٣).