بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الحَبُّ على نوعين (١):
الأوَّل: ما يُرَى في سنبله، أيْ: ما تبدو حبَّاته ظاهرةً كالشعير والذرة، فهذا يوافق فيه الشافعي الجمهور.
الثَّانِي: ما لا يُرَى حبه، أي: عليه قشرة تخفيه كما هو الحال للحنطة، فالحنطة - كما هو معلوم - عليها قشرة، تزول هذه القشرة عندما يداس القمح، أي: يدرس.
والإمام الشافعي بالنسبة للقمح وما شابهه يرى أنه لا يجوز بيعه في سنبله؛ لوجود الغرر، ألا وهي الجهالة في صفته، وجمهور العلماء يستدلون بحديث رسول الله ﷺ، فإنه ﵊ "نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ" (٢)، وليس المراد هو بيع القشر، وإنما المراد بيع السنبل مع ما فيه.
• قَوْله: (لِأنَّهُ مِنْ بَابِ الغَرَرِ، وَقِيَاسًا عَلَى بَيْعِهِ مَخْلُوطًا بِتِبْنِهِ بَعْدَ الدَّرْسِ).
فلَا بدَّ من تصفيته من التِّبْن، وهي تلكم القشور التي تخرج من