بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (يُرِيدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - طُلُوعَ الثُّرَيَّا، إِلَّا أَنَّ المَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ حَائِطٌ حَتَّى يَبْدُوَ فِيهِ الزَّهْوُ (١)، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ مَعَ الإِزْهَاءِ طُلُوعُ الثُّرَيَّا (٢). فَالمُحَصَّلُ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ لِلْعُلَمَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ؛ قَوْلٌ: إِنَّهُ الإِزْهَاء، وَهُوَ المَشْهُورُ (٣)).
و"الإزْهَاء" - كما عرفنا - هو علامة بدء النضج، وهو الاحمرار والاصفرار على التفصيل السابق.
• قَوْله: (وَقَوْلٌ: إِنَّهُ طُلُوعُ الثُّرَيَّا).
وطُلُوع الثُّريَّا حقيقة لا يبعد عن الإزهاء؛ لأن طلوعه علامة على البدء في الإزهاء، والذين قالوا بالإزهاء جماهير العلماء كما مر، أما طلوع الثريا فقد أُثِرَ عن بعض السَّلف من الصحابة؛ كزَيْد بن ثابتٍ، وابن عُمَر، وهو قولٌ للمالكيَّة (٤).
• قَوْله: (وَإنْ لَمْ يَكُنْ فِي الحَائِطِ فِي حِينِ البَيْعِ إِزْهَاءٌ، وَقَوْلٌ: الأمْرَانِ جَمِيعًا).
وحقيقة الأمر: أن ظهور الثريا تابع للإزهاء، فلو قُدِّر أنْ ظَهَر النجم ولم يوجد إزهاء، فالمعتبر في ذلك هو بُدُو الصلاح.