Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما القسم الأول، وهو بيع الثمار قبل أن تخلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٣١

رحمهم الله تعالى؛ فالإمام أبو حنيفة مثلًا بدأ أوَّلًا بالاشتغال بعلم الكلام (بالتوحيد)، وكان يتردد بين الكوفة والبصرة، وكان ينازل فرق المعتزلة، ويدافع عن الإسلام، وعن عقيدة التوحيد، وكان يتغلب عليهم قبل أن يتحوَّل إلى الفقه، أما الإمام مالك ﵀ فقد اشتهر ببقائه بالمدينة (طيبة الطيبة).

• قَوْله: (فَحُجَّتُهُمْ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ مُطْلَقًا قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الثَّابِتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا المُبْتَاعُ" (١)).

"قَدْ أُبِّرَتْ"، يعني: لُقِّحت، وتلقيح النخل، أي: أدخل فيها طلع الذَّكر لتُثْمِر، وهو التأبير المذكور (٢).

وفي النص دليل على أن هناك فرقًا بين بيع الثمر وحده، وبين بيع الثمر مع الأصل، فلو أن شخصًا باع ثمر نخل قبل بدو صلاحه مع النخل، فجائز، ودليله هذا الحديث (٣).