Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما القسم الأول، وهو بيع الثمار قبل أن تخلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٣٠

تنبيه: يحتاج الكتاب دائمًا إلى توضيح أكثر، لأنه ربما يكرر بعض العبارات، وربما يذكر طرفًا من المسألة، فيدخل فيها مسألةً أخرى، ثم يعود إليها مرةً أخرى.

• قوله: (هَلْ يُحْمَلُ عَلَى القَطْعِ وَهُوَ الجَائِزُ، أَوْ عَلَى التَّبْقِيَةِ المَمْنُوعَةِ؟ فَمَنْ حَمَلَ الإِطْلَاقَ عَلَى التَّبْقِيَةِ، أَوْ رَأَى أَنَّ النَّهْيَ يَتَنَاوَلُهُ بِعُمُومِهِ قَالَ: لَا يَجُوزُ؛ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى القَطْعِ قَالَ: يَجُوز، وَالمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الإِطْلَاقَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّبْقِيَةِ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ: إِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى القَطْعِ).

وَالمُؤلِّف مترددٌ بين أن يحمل هذا الإطلاق على التبقية أو القطع، وحمله على التبقية أوْلَى، فيمنع كالتبقية، وهذا هو الأحوط، وهو الذي أخذ به الجمهور، وحجتهم حديث: "أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ"؟ (١).

• قوله: (وَأَمَّا الكُوفِيُّونَ).

يقصد المؤلف ﵀ بالكوفيين: أبا حنيفة ومَنْ معه، فأبو حنيفة - كما هو معلوم - يقيم بالكوفة (٢)، ومالك بالمدينة (٣)، والشافعي ﵀ تنقَّل حتى ألقى عصا التسيار في مصر، فكان بالعراق فترةً، ثم انتقل إلى مكة، ثم فلسطين إلى أن قضى آخر حياته - رحمه الله تعالى - في مصر، فلذلك دون فقهه الجديد بمصر، وهذا ما يُعْرف بمذهب الشافعي الجديد (٤).

وأما الإمام أحمد، فقدم ببغداد عاصمة الخلافة الإسلامية في ذلك الوقت التي كانت تُعْرف بدار السلام (٥)، وَلَكن الأئمة كانوا يتنقَّلون