بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قَوْله: (قَالُوا: فَلَمَّا جَازَ أَنْ يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاع، جَازَ بَيْعُهُ مُفْرَدًا، وَحَمَلُوا الحَدِيثَ الوَارِدَ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ عَلَى النَّدْبِ، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ).
وما نَبَّهتُ عليه آنفًا، سيَذْكره المؤلف في قصة منع رسول الله ﷺ بيع الثمار قبل بُدُو صلاحها.
وزيد بن ثابت هو الصحابي المعروف الذي أشاد به رسول الله ﷺ في مواضعَ كثيرة (١).
• قَوْله: (قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ).
"جَدَّ النَّاسُ" بالمعجمة مفتوحة، ودال، أي: قطعوا ثمر النخل (٢).
• قوله: (قَالَ المُبْتَاعُ:)
أي: المشتري.
• قوله: (أَصَابَ الثَّمَرَ الزَّمَانُ).
ليس "الزمان"، بل "الدُّمَانُ" بدال مشددة تضم وتفتح، فيقال: الدَّمانُ والدُّمان، يعني: عاهة تصيب النخلة، فتؤدي إلى تَعفُّنها، أو عفن يصيب النخل فيسوَدُّ ثمره، أو يتعفن طلعها، فينتهي إلى تعفن الثمرة (٣).