بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الفحول. والملاقيحُ: بيع ما في بطونها، هذا ما أعلمُهُ (١)، والظاهر حصولُ قلبٍ في الكتاب، ربما في كتبٍ مصححةٍ له.
• قَوْله: (فَهَذِهِ كُلُّهَا بُيُوعُ جَاهِلِيَّةٍ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ مِنْ تِلْكَ الأوْجُهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا).
ويكفي في تحريمها أنها تنسب إلى الجاهلية، فالجاهلية نسبة إلى الجهل، وهي مشتقة منه؛ وذلك لأن فيها جهالةً؛ فهم يعيشون في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، كما قال أحدهم، فأَبْدَلهم الله ﷾ بهذه الجهالة الدينَ الحنيفَ، فانظر إلى أولئك الأقوام الذين كانوا في الجاهلية الجهلاء، ثمَّ هُمُ الآن في نورٍ وبصيرةٍ يخدمون الإسلام (٢).
قَوْله: (وَأَمَّا بَيْعُ الثِّمَارِ، فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ ﵊ "أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَحَتَّى تُزْهِيَ" (٣)).
الحديث - كما هو معلوم - أشرنا إليه سابقًا، وقد أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" (٤)، كما أخرجه أيضًا أصحاب السُّنن (٥)، وأحمد وغيرهم (٦)، والحديث: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا".