Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩١٣

وَالحَديث الآخر: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ" (١).

وفي روايةٍ أخرى: "حَتَّى تُزْهِيَ" (٢)، وجاء تفسيرها، أي: تحمر أو تصفر.

ولقَدْ أشار المؤلف إلى أنه يختار جملةً من المسائل، ولا يَسْتقصي جميع المسائل، والحديث كما نعلم - أيها الإخوة - ينبغي أن نبيِّن معناه من حيث الألفاظ، وبعض مدلولاته دون أن نستقصي ذلك حتى لا نخرج عما يتعلق بخصائص الفقه، قوله: "نَهَى" الأصل في النهي أنه يقتضي الفساد ما لم يدلَّ دليلٌ أو قرينة على خلاف ذلك، وقد ينتقل النهي من الفساد إلى الكراهة، وربما يكون للتنزيه (٣)، ولا شك أن النهي المراد في هذا الحديث يقتضي الفساد، لكن هذا ليس على إطلاقه، فالمسألة تحتاج إلى تفصيلٍ كما سيأتي.

• قوله: ("نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ")

الثِّمار (٤) جمع ثمرة، وربما تطلق الثمرة وتُصْرف إلى ثمر النخل بالدرجة الأولى، لأنه أكْثَرها في هذه البلاد، ولذلك جاء التنصيص عليه في بعض الأحاديث، والمراد به ما هو أعمُّ من ثمر النخل، فيدخل في ذلك العنب وبقيَّة الفواكه، ويدخل في ذلك أيضًا البقول والخضراوات.