بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: ("وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ" (١)، "وَعَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ" (٢)).
كَمَا مرَّ بنا أن رَسُولَ الله ﷺ "نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ" (٣).
أمَّا النَّهْي "عن بيعٍ وشرطٍ"، ففيه خلافٌ بين العلماء؛ بعضهم منعه مطلقًا، وبعضهم أجازه، وَسَيأتِي الحَديث عنه، وعن بيعينِ وشرطٍ، وعن بيعتين أيضًا في بَيْعةٍ.
* قوله: ("وَعَنْ بَيْعٍ، وَسَلَفٍ" (٤)).
يعني: عن بيع وقرض.
* قوله: ("وَعَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ" (٥)).
أَيْ: حتى ينضج كما جاء في الحديث الآخر: "وَعَنْ بَيْع الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ" (٦)، والبياض إنما هو علامةٌ لبدء النضج.
وقَدْ يَسْأل سائلٌ فيَقُول: لماذا نُهِيَ عن بيع التمرة قبل صلاحها، وعن بيع السُّنبل حتى يبيض؟
الجواب: قال النَّبيُّ ﷺ: "أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ