Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يجوز بيع الحيوان بالميت؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٦٩

وهل نقدم تلك الأصول أو نأخُذُ بالحديث المرسل؟ هناك مَنْ أخذ بالحديث المرسل، وهناك من اعتبر تلك الأصول وقوَّاها.

وقد يَرِدُ سؤال؛ فيقول قائل: لماذا يترك الحديث المرسل ويؤخذ بالأصول؟

والجواب: أنهم يَرَون أن تلك الأصول بُنيَتْ على أدلة، وتلك الأدلة إنما هي موضع اتفاق، إذ تلك الأصول استندت على أصل من كتاب وسُنَّة، فزادتها قوة، فهذه القوة مكَّنتها من أن تكون معارضةً لهذا الأثر.

قوله: (أَعْنِي: بيعَ الشَّىْءِ الرِّبَوِيِّ بِأَصْلِهِ)، مِثْلَ بَيْعِ الزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ، وَسَيَأْتِي الكَلَامُ عَلَى هَذَا الأَصْلِ)، لو أنك أخذت صاعًا من القمح فطحنته، هَلْ يَجُوز لك أن تبيع هذا الصاع بصاع من القمح الذي لم يطحن؟ يجوز لك أصلًا أن تبيع صاعًا بصاع حتى لو اختلف مورده، فهل سيبقى هذا الصاع الذي طحنته صاعًا أم أنه سينقص؟

الجواب: سينقص؛ لأنه كما ذكر الفقهاء (١): الدقيق يأخذ حيزًا أكبر