Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يجوز بيع الحيوان بالميت؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٦٨

المرسل صحيح، وقد أخرجه أيضًا أبو داود (صاحب السنن) في "مراسيله" (١)، وأخرجه أيضًا غير الإمام مالك في "الموطأ"، لكنهم كلهم اتفقوا على أنه مرسل، وله روايات أخرى ضعيفة، لكن أقواها هذه التي أخرجها الإمام مالك في "الموطإ"، والَّتي جاء بها المؤلف، وتكلَّم عنها العلماء، وممن تكلم فيها الحافظ ابن عبد البر الإمام المعروف (٢).

قوله: (فَمَنْ لَمْ تَنْقَدِحْ عِنْدَهُ مُعَارَضَةُ هَذَا الحَدِيثِ لِأصْلٍ مِنْ أُصُولِ البُيُوعِ الَّتِي تُوجِبُ التَّحْرِيمَ قَالَ بِهِ)، لم تنقدح عنده؛ لم يظهر عنده القياس، وما يعرف بالقوادح، وهي من أكثر أصول الفقه عمقًا وصعوبةً، وهي مسائل تَرِدُ على القياس، ولذلك تجد فيها دقةً وصعوبةً، وتحتاج إلى بذل جهدٍ، وإلى اعتناءٍ واهتمامٍ.

قوله: (وَمَنْ رَأَى أَنَّ الأُصُولَ مُعَارِضَةٌ لَهُ (٣) وَجَبَ عَلَيْهِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُغَلِّبَ الحَدِيثَ، فَيَجْعَلَهُ أَصْلًا زَائِدًا بِنَفْسِهِ، أَوْ يَرُدَّهُ لِمَكَانِ مُعَارَضَةِ الأُصُولِ لَه، فَالشَّافِعِيُّ غَلَّبَ الحَدِيثَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ غَلَّبَ الأُصُولَ، وَمَالِكٌ رَدَّهُ إِلَى أُصُولِهِ فِي البُيُوعِ، فَجَعَلَ البَيْعَ فِيهِ مِنْ بَابِ الرِّبَا)، يَعْني: مُرَاد المؤلف: هل هذه الأصول التي وردت في أبواب البيوع من المعاملات التي مرت بمثابة أصول وقواعد في ذلك الباب،