Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٤٠

يشمل كلَّ نوع من أنواع الحيوان، ونرى أن ظاهرَه يتعارض مع حديث رسول اللّه ﷺ لما أمر عبد اللّه بن عمرو أن يأخذ في قلائص الصدقة البعير بالبعيرين.

وروي أن علي بن أبي طالب "بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصيْفِيرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ" (١)، هذا ثبت عن صحابيٍّ، وهو أحد الخلفاء الراشدين، وهو حجةٌ أخرى للشافعية ومَنْ معهم في هذه المسألة.

قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ، فَعُمْدَتُهُ فِي مُرَاعَاةِ مَنْعِ النَّسَاءِ عِنْدَ اتِّفَاقِ الأَغْرَاضِ سَدُّ الذَّرِيعَةِ).

وسدُّ الذرائع (٢) يتوسع فيه المالكية (٣) وهو معمولٌ به في كل المذاهب (٤)، ولا شك أن كل أمرٍ يكون وسيلةً للوصول إلى أمرٍ محظورٍ فإنه يمنع، ويأخذ حكمه، ويكون محرمًا، أي: ما كان وسيلةً إلى محرمٍ فهو محرمٌ، ومن ذلك الحِيَلُ التي يتخذها البعض فيرتكبون الحرام بطريقٍ غير مباشرةٍ، ويظنون أنهم على شيءٍ، ومنه حديث رسول اللّه ﷺ قال: "قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُوم، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا" (٥)، فأكلوا