بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قَوْله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ: فَكُلُّ مَا لَا يَجُوزُ التفَاضُلُ عِنْدَهُ فِي الصِّنْفِ الوَاحِدِ يَجُوزُ فِيهِ النَّسَاء، فَيُجِيزُ شَاةً بِشَاتَيْنِ نَسِيئَةً وَنَقْدًا) (١).
وأحمد كذلك (٢)، واستدلَّا على ذلك بدليلٍ سيأتي ذكرُهُ.
قوله: (وَكَذَلِكَ شَاة بِشَاةٍ، وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ البَعِيرَ بِالبَعِيرَيْنِ إِلَى الصَّدَقَةِ" (٣)).
القلاص جمعٌ على وزن فِعَالٍ، ومفردها: قلوصٌ، وهي نوعٌ من الإبل، والمراد منها الأنثى الشابة (٤).
قوله: (قَالُوا: فَهَذَا التَّفَاضُلُ فِي الجِنْسِ الوَاحِدِ مَعَ النَّسَاءِ. وَأَمَّا الحَنَفِيَّةُ فَاحْتَجَّتْ بِحَدِيثِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً").