قبل انتهاء الأجل فيذهب إلى الدائن فيقول له: ضع عني شيئًا من هذا المال، وأدفع لك حالًا، فهنا قصر في مدة الأجل، وفي نفس الوقت قلَّل المبلغ، ولو نظرنا إلى أقوال العلماء لوجدنا أن الأكثر يقولون: بعدم الجواز، لكن ليست العبرة أن يكون هذا هو رأي الأكثر، بل العبرة أن يكون هناك دليل صريح على ذلك، وإذا كان عمر ﵁ تحيّر وأشكل عليه وعلى الصحابة بعض أبواب الربا التي لم تنكشف في زمن رسول اللّه ﷺ، لأن آيات الرِّبا نزلت في أواخر حياة رسول اللّه ﷺ (١)، وبعضهم قيدها بأيام، فعلينا تكون أشكل، فعندما ينسب القول بعدم الجواز لأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في المشهور (٢)، نقول: هذا رأي الأئمة، والقول الآخر: هو قول أحمد في رواية عنه (٣).