بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذا الإنسان وشدة حاجته، ولذلك يقول له: أتقضي أم تُرابي.
* قول: (وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّفُونَ بِالزِّيَادَةِ وَيُنْظِرُونَ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: أَنْظِرْنِي أَزِدْكَ).
هذا كما مر في قولهم: أتقضي أم ترابي.
* قوله: (وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَنَاهُ ﵊ بِقَوْلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا وَإِنَّ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" (١)).
"ألا" أداة استفتاح، وهي من المؤكِّدات، و"إنَّ" أيضًا من المؤكِّدات وهي الداخلة على المبتدأ والخبر، والجملة الاسمية من المؤكِّدات، فجاءت عدة تأكيدات أكَّد بها الرسول ﷺ خطورة الرِّبا.
ولم يجامل الرسول ﷺ عمّه في أمر الحق، بل رفع بذلك عمّه مما وقع فيه من ذلك الأمر.
* قوله: (وَالثَّانِي: "ضَعْ وَتَعَجَّلْ"، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ) (٢).
وكثرت هذه المسألة في هذا الزمان، وهي: "ضع وتعجل"، كأن يكون لمؤسسة أو معرض أو شخص مبلغ على إنسان اشترى - مثلًا - سيارة بالتقسيط، أو بيتًا أو أثاثًا، وحدد لذلك أجلًا، فيأتي هذا المدين