بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ"، وفي بعض الروايات: "أَضَعُ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَذَيْنِ" (١).
وربا الفضل فيه خلافٌ يسير، والخلاف فيه لا يؤثر على تحريمه، فهو خلاف ضعيف، بل هناك شبه إجماع على تحريمه (٢)، أما ربا النسيئة فمجمع على تحريمه قطعيًّا (٣).
* قوله: (فَأَمَّا الرِّبَا فِيمَا تَقَرَّرَ فِي الذِّمَّةِ فَهُوَ صِنْفَانِ: صِنْفٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ).
وهذا هو أخطر أنواع الرِّبا، وأكثرها فتكًا، وأشرها، وقد حاول أهل الجاهلية أن يلبسوا الحقَّ بالباطل، وأن يقلبوه، بقولهم: إنَّما البيع مثل الربا، لأنه إذا جاز لإنسان أن يبيع السلعة بثمن فيكسب ربحًا، فكذلك يكسب ربحًا عندما يزيد الأجل على المستدين.
وصفته: أن يأتي مُعسِر فيستدينُ من آخر ولا يستطيع السدادَ في الموعد المحدد؛ فيزيد عليه الدائن في القيمة مقابل أن يزيد أجله أكثر، ثم يقول: هذا مقابل هذا، وهذا كذب، وقلب للحقائق، ففيه استغلال لضعف