Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الأعيان المحرمة البيع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٩٠

والنجاسات التحريمُ إِلَّا أن يصرفها صارف من التحريم إلى غيره.

والمسألة مختلف فيها؛ فالأصل في الأشياء - عند أكثر العلماء - الإباحة حتَّى يرد دليل يحرم، وبعضهم يرى أن الأصل في الأشياء الحذر (١)، وقد وردت أدلة حرمت تلك الأشياء، وحرمت ثمنها.

* قوله: (وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي الْمَذْهَبِ فِي غَسْلِهِ وَطَبْخِهِ هَلْ هُوَ مُؤَثِّرٌ فِي عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَمُزِيلٌ لَهَا عَلَى قَوْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: جَوَازُ ذَلِكَ، وَالْآخَرُ: مَنْعُه، وَهُمَا مَبْنِيَّان عَلَى أَنَّ الزَّيْتَ إِذَا خَالَطَتْهُ النَّجَاسَةُ هَلْ نَجَاسَتُهُ نَجَاسَةُ عَيْنٍ أَوْ نَجَاسَةُ مُجَاوَرَةٍ؟).

والفرق بين النجاستين:

أن نجاسة العين أصبحت جزءًا من المتنجس، والنجاسة المجاورة جاورت نجاسة، ويمكن غسل المتنجس - بالنجاسة المجاورة - وإزالة النجاسة منه، وينتهى الأمر كالحال لو وقع شيء في نجاسة ثم غُسِلَ وزالت النجاسة منه، لأنَّها مجرد مجاورة، أمَّا الشيء فطاهر في أصله.

* قوله: (فَمَنْ رَآهُ نَجَاسَةً مُجَاوَرَةٍ طَهَّرَهُ عِنْدَ الْغَسْلِ وَالطَّبْخِ، وَمَنْ رَآهُ نَجَاسَةَ عَيْنٍ لَمْ يُطَهِّرْهُ عِنْدَ الطَّبْخِ وَالْغَسْلِ. وَمِنْ مَسَائِلِهِمُ الْمَشْهُورَةُ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافُهُمْ فِي جَوَازِ بَيْعِ لبَنِ الآدَمِيَّةِ إِذَا حُلِبَ، فَمَالِكٌ (٢) وَالشَّافِعِيُّ (٣) يُجَوِّزَانِهِ).