Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الأعيان المحرمة البيع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٨٣

ضعفها، وعليه فالأحاديث في ذلك ضعيفة (١).

* قوله: (اقْتَرَنَ فِيهَا بِالنَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ اسْتِثْنَاءُ أَثْمَانِ الْكِلَابِ الْمُبَاحَةِ الاتّخَاذِ. وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ فَثَابَتٌ).

[فثابت]؛ لحَدِيث جَابِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَهِ ﷺ "نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْب وَالسِّنَّوْرِ" (٢)، وفي رواية: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ فَقَالَ: "زَجَرَ النَّبِيّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ" (٣)، أي: زجر عن أخذ ثمن الكلب والسنور، فهذه أدلَّة صريحة بأنه لا يجوز بيع السنور، وهو رأي جماهير العلماء، ومع ذلك نجد بعض العلماء المحقِّقين ذهبوا إلى جواز ذلك للحاجة.

* قوله: (وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى إِبَاحَتِهِ، لِأَنَّهُ طَاهِرُ الْعَيْنِ مُبَاحُ الْمَنَافِعِ).

وعلَّةُ إباحةِ الجمهور: الموازنة بين ما ورد في النهي وما ورد بعدم نجاستها، وإنما هي من الطوافين؛ فما دامت طاهرة لا يحرم بيعها، ولذلك نجد الإمام البيهقيّ - وهو من الأعلام المحدثين، شافعي المذهب - تكلم في هذه المسألة، وبيَّن أن النهي إنما كان قبل إباحتها حيث كانت السنورات نجسة، فلما جاء الإذن بإباحتها دلّ ذلك على جواز بيعها (٤).