حرموا بيعه مُطلقًا، وبعضهم دقق في هذا الأمر وفصل، فقال: إن كان الماء يبذل فيه جهد فلا مانع من بيعه، كما نرى الآن في السيارات التي تنقل الماء، أو من يحفر بئرًا وينفق عليها، فالأجر مقابل تلك النفقات كالحال على أخذ الأجرة على الإمامة وتعليم القرآن والأذان وغير ذلك (١).
هذا جيِّد من المؤلف - رَحِمَةُ الَلهُ - حيث قال: "غير مشهورة"، فالأحاديث المنعوتة بعدم الشهرة ليس دليلًا على ضعفها، لكنها ليست مشهورة كشهرة التي نهت عن البيع، وعند التدقيق فالأحاديث الثلاثة الواردة في النهي عن ثمن الكلب إِلَّا كلب الصيد (٢) قد تكلَّم فيها علماءُ الجرح والتعديل وبينوا