فاستثناء ذلك للحاجة، وفرقٌ بين الانتفاع به، وبين بيعه، وقد تقدَّمت التفرقة بينهما في مسألة الروث وما أشبهه، وذكرنا: أن جمهور العلماء يجوِّزُون الانتفاع بتلك الأشياء، لكنهم يمنعون بيعها، وكذلك النهي عن بيِع الماء، وقد ورد من حديث أبي ذرّ المتفق عليه أن الرسول ﷺ قال: "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ … ". وذكر من بينهم: "رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ فَمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ" (١)؛ ولذلك تكلَّم العلماء عن حكم بيع الماء (٢)، فبعض العلماء