Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الأعيان المحرمة البيع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٨١

كِتَابِ الطَّهَارَةِ اسْتِدْلَالُ مَنْ رَأَى أَنَّهُ طَاهِرُ الْعَيْنِ، وَفِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ اسْتِدْلَالُ مَنْ رَأَى أَنَّهُ حَلَالٌ. وَمَنْ فَرَّقَ أَيْضًا فَعُمْدَتُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُبَاحٍ لِلْأَكْلِ وَلَا مُبَاحٍ الانْتِفَاعُ بِهِ، إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الْحَدِيثُ مِنْ كَلْبِ الْمَاشِيَةِ أَوْ كَلْبِ الزَّرْعِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ).

فاستثناء ذلك للحاجة، وفرقٌ بين الانتفاع به، وبين بيعه، وقد تقدَّمت التفرقة بينهما في مسألة الروث وما أشبهه، وذكرنا: أن جمهور العلماء يجوِّزُون الانتفاع بتلك الأشياء، لكنهم يمنعون بيعها، وكذلك النهي عن بيِع الماء، وقد ورد من حديث أبي ذرّ المتفق عليه أن الرسول ﷺ قال: "ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ … ". وذكر من بينهم: "رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ فَمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ" (١)؛ ولذلك تكلَّم العلماء عن حكم بيع الماء (٢)، فبعض العلماء