Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الجمهور

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٦٤

أما "الصاع": في وقتنا هذا فإنه ثلاثة كيلاتٍ، وهذا إنما هو من باب الاحتياط، وإلا فإنه يقلّ عن ذلك.

وأما "المُدُّ": فإنه ثلاثة أرباع كيلو.

* قوله: (وَقَدْ قِيلَ: هُوَ أَقَلّ، وَقَدْ قِيلَ: هُوَ مُدٌّ وَثُلُثٌ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فَمُدٌّ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ).

والرواية الثانية هذه هي الأَوْلَى، والأقرب إلى مذاهب الأئمة، لكنهم قد اختلفوا في تفصيلها.

* قوله: (وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (١)).

وبه كذلك قال أحمد (٢)، لكن أحمد ﵀ قد فَصَّلَ القول فيها، وفَرَّقَ بين أن يكون المقدار بُرًّا - أي: قمحًا - بحيث يكون ربع صاعٍ، أي: مُدًّا، وبين أن يكون تمرًا أو شعيرًا بحيث يكون نصف صاعٍ.

* قوله: (فَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الأُولَى اعْتِبَارُ الشِّبَعِ غَالِبًا - أَعْنِي: الغَدَاءَ وَالعَشَاءَ -، وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ اعْتِبَارُ هَذِهِ الكَفَّارَةِ بِكَفَّارَةِ اليَمِينِ، فَهَذَا هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي شُرُوطِ الصِّحَّةِ فِي الوَاجِبَاتِ فِي هَذِهِ الكَفَّارَةِ).

والمراد هنا ما إذا كان المطلوب من الإطعام هو إشباع الفقير أم لا.