Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الجمهور

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٦٣

- قوله: (وَمَالِكٌ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِ دَلَالَةِ اللَّفْظِ، فَهَذَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ شُرُوطِ الرَّقَبَةِ المُعْتَقَةِ. وَأَمَّا شُرُوطُ الإِطْعَامِ: فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي القَدْرِ الَّذِي يَجْزِي لِمِسْكِينٍ مِسْكِينٍ مِنَ السِّتِّينَ مِسْكِينًا الَّذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ النَّصُّ).

فأهل العلم يختلفون في القدر المجزئ في كفارة الإطعام، ليس في كفارة الظهار فقط، بل إنهم يختلفون في عموم الإطعام في سائر الكفارات، من حيث إذا كان هناك فرق بين أنواع الأطعمة أم لا.

ففي قصة أوس بن الصامت وَرَدَ أن رسول الله ﷺ قد أعانه بعَرقٍ من تمرٍ، وأن خولة زوجته قد أعانته بعَرقٍ آخر، وقد جاء في بعض الروايات تحديد مقدار العَرق بخمسة عشر صاعًا، فيكون مقدار العَرقَين الوارِدَين في الحديث ثلاثين صاعًا، بمعنى: أن يُخرِجَ لكلِّ مسكينٍ من الستين مسكينًا نصف صاعٍ.

- قوله: (فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ أَشْهَرُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ مُدٌّ بِمُدِّ هِشَامٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ مُدَّانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ (١)).

والمراد بهشام: هو هشام بن إسماعيل القرشي المخزومي، والي عبد الملك بن مروان على المدينة في الخلافة الأموية.

ومن المعلوم أن الإمام مالكًا كان يأخذ بعمل أهل المدينة، بل إن عمل أهل المدينة كان حجةً في مذهبه بخلاف غيره.