Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٤٣

الحرِّ، فالكفارات بعضها ماليٌّ وبعضها بدنيٌّ، وما دامت الكفارة الماليَّةُ لا تتناسب مع العبد، فإن فَرْضَ العبد في الكفارة إنما هو العبادة البدنية، وهي الصيام، أما لو تبرع له سيده بالمال فهل له حينئذٍ أن يُكَفِّرَ بالعتق أو الإطعام أم لا، فهذه مسألةٌ أخرى.

- قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي العَبْدِ يُكَفِّرُ بِالعِتْقِ أَوْ بِالإِطْعَامِ؟ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّ الَّذِي يَبْدَأُ بِهِ الصِّيَامُ - أَعْنِي: إِذَا عَجَزَ عَنِ الصِّيَامِ).

فَكَوْنُ العبد يبدأ في الكفارة بالصيام هذا لا خلاف فيه بين أهل العلم؛ لأن هذا هو ما يتناسب مع طاقته وسعته.

- قوله: (فَأَجَازَ لِلْعَبْدِ العِتْقَ - إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ - أَبُو ثَوْرٍ (١)، وَدَاوُدُ (٢)).

وكذلك الأوزاعيُّ أجاز للعبد التكفير بالعِتقِ إن أَذِنَ له سيده بذلك (٣).

- قوله: (وَأَبَى ذَلِكَ سَائِرُ العُلَمَاءِ).

وهم الأئمة الأربعة (٤).