Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٣٥

وهذا من باب التشبيه بالطلاق؛ لأن الإنسان لو طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طلاقًا بائنًا فإنها حينئذٍ لا تحلّ له - كما هو معلومٌ - حتى تَنكِحَ زوجًا غيره، بحيث لو تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ثم طَلَّقَهَا هذا الزوجُ الآخَر، فإنها حينئذٍ إذا عادت لزوجها الأول تعود إليه صافيةً دون أيّ طلاقٍ.

فهل هذا يُشَبَّهُ بذاك أم لا؟

- قوله: (وَأَحْسَبُ أَنَّ مِنَ الظَّاهِرِيَّةِ مَنْ يَرَى أَنَّهُ كُلَّهُ هَادِمٌ).

ولفظ: (أحسب)، يَتَنَزَّلُ أحيانًا منزلة العِلم فَتُفِيدُ معنى اليقين، وأحيانًا تتنزل منزلة الظَّنِّ وهو قريب من اليقين وأعلى منزلةً من الوهم والشكِّ، أما ما يريده المؤلِّف بالحُسبان هاهنا إنما هو الحقيقة واليقين.

قال المصنف رحمه الله تعالى: