بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أن الطلاق في الجاهلية كان على ثلاثة أنواعٍ:
- الطلاق المعروف الآن، والذي أَقَرَّهُ الإسلامُ.
- والإيلاء.
- والظهار.
- قوله: (وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣]، وَالعَوْدُ عِنْدَهُمْ هُوَ العَوْدُ فِي الإِسْلَامِ، فَأَمَّا القَائِلُونَ بِاشْتِرَاطِ العَوْدِ فِي إِيجَابِ الكَفَّارَةِ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ مَا هُوَ؟).
يعني: أن جمهور العلماء اختلفوا في معنى العَوْدِ على أقوالٍ، وهي:
- أن العَوْدَ هو الوطءُ والعزمُ على الإمساك.
- أنه هو العزمُ على الإمساك فقط.
- أنه هو الوطء فقط.
- أنه هو الإمساك.
- أنه هو تكرار لفظ الظهار، بمعنى: أن يُعِيدَ المُظاهِرُ لَفْظَ الظِّهار مرةً أخرى.
- قوله: (فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ؛ إِحْدَاهُنَّ: أَنَّ العَوْدَ هُوَ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى إِمْسَاكهَا وَالوَطْءِ مَعًا (١)).
فالقول الأول عن الإمام أنَّ العَوْدَ هو الجمعُ بين الوطء ووجود العزم على الإمساك؛ لأن الوطء عندهم لا يَحدُث بدون العزم على الإمساك، وهذا القول قد انْفَرَدَ به المالكيةُ عن باقي الأئمة.