Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٥٧

قوله: (فَإِنَّ مَالِكًا (١) وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ يَرَى أَنَّ مُدَّةَ الإِيلَاءِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛ إِذْ كَانَ الفَيْءُ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَإِنَّ مُدَّةَ الإِيلَاءِ عِنْدَهُ هِيَ أَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ فَقَطْ؛ إِذْ كَانَ الفَيْءُ عِنْدَهُ إِنَّمَا هُوَ فِيهَا (٢)).

القول الأول، قول جمهور أهل العلم:

والذي قال بقول مالكٍ في هذه المسألة هو الشافعي (٣) وأحمد (٤)، أي: إن هذا القول إنما هو قول جمهور أهل العلم، فالأئمة الثلاثة يَرَوْنَ أن مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر، وأنه بانتهاء المدة يُطلَب من الزوج أن يَرجِع أو يُطلِّق.

القول الثاني، قول الحنفية:

أما الحنفية فإنهم على أنها أربعة أشهر، حيثُ وقفوا عند ظاهر النَّص القرآني، وجَعَلوا حُجَّتَهم أن الله ﷾ ضرب أَجَلًا لِمَن أَقسَمَ على ترك الوطء، فإذا لم يرجع خلال هذه المدة فإن امرأته تكون قد بانت منه.