Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٤٣

مراد المؤلِّف هاهنا: لو أن إنسانًا آلى من امرأته ثم طَلَّقَهَا، ثم عاد بعد ذلك فَتَزَوَّجَهَا مرَّةً أحْرى، فهل يعود حينئذٍ إلى حُكم الإيلاء مرةً أخرى أم لا. وهي مسألةٌ محل خلافٍ أيضًا.

قوله: (وَمِنْهَا: هَلْ مِنْ شَرْطِ رَجْعَةِ المُولِي أَنْ يَطَأَ فِي العِدَّةِ أَمْ لَا؟ وَمِنْهَا: هَلْ إِيلَاءُ العَبْدِ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ إِيلَاءِ الحُرِّ أَمْ لَا؟ وَمِنْهَا: هَلْ إِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الإِيلَاءِ تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ أَمْ لَا؟).

هذه عشر مسائل أوردها المؤلف، وهناك الكثير من المسائل الأخرى لم يتعرض لها، كشروط الحَكَمَين والأسباب التي قد يحصل فيها الإيلاء؛ لأن من عادته - كما ذَكَرْنا - أن يتناول أمهات المسائل ورؤوسها دون الفرعيات منها.

قوله: (فَهَذِهِ هِيَ مَسَائِلُ الخِلَافِ المَشْهُورَةُ فِي الإِيلَاءِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ الَّتِى تَتَنَزَّلُ مِنْ هَذَا البَابِ مَنْزِلَةَ الأُصُولِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ خِلَافَهُمْ فِي مَسْأَلَةٍ مَسْأَلَةٍ مِنْهَا، وَعُيُونَ أَدِلَّتِهِمْ، وَأَسْبَابَ خِلَافِهِمْ عَلَى مَا قَصدْنَا).

وقول المؤلف هاهنا: (مسألة مسألة) إنما يظهر فيه تأثُّرُه بعلم المنطق الذي اشتغل به، وهذا التأثر نراه ظاهرًا على كلام المؤلف حتى في تَناوُلِهِ لمسائل الفقه.

قوله: (المَسْأَلَةُ الأُولَى: أَمَّا اخْتِلَافُهُمْ هَلْ تُطَلَّقُ بِانْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ نَفْسِهَا، أَمْ لَا تُطَلَّق، وَإِنَّمَا الحُكْمُ أَنْ يُوقَفَ؛ فَإِمَّا فَاءَ وَإِمَّا طَلَّقَ؟ فَإِنَّ مَالِكًا (١)،