بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مطالَبة الزوجة، بحيثُ إن طالَبَتا بالفيئة أُجبِرَ عليها الزوج، فإن لم يَفِئْ أُمِرَ بالطلاق، وإلا طَلَّقَ عليه الحاكم لوقوع الضرر على الزوجة، عملًا بقوله ﷺ: "لا ضرَر ولا ضرار" (١).
قوله: (وَمِنْهَا: هَلِ الإِيلَاءُ يَكُونُ بِكُلِّ يَمِينٍ، أَمْ بِالأَيْمَانِ المُبَاحَةِ فِي الشَّرْعِ فَقَطْ؟).
الأصل أن المسلم ينبغي له عدم الحلف بغير الله ﷾؛ لقول الرسول ﷺ: "مَن حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (٢)، وكذلك قال ﷺ: "مَن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" (٣)، وقال ﷺ: "لا تحلِفُوا بآبائكم" (٤)، إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة الثابتة في عدم جواز الحلف بغير الله سبحانه تعالى أو بصفةٍ من صفاته، لا بمخلوقٍ مهما كان ولو كان نبيًّا من الأنبياء أو ملَكًا من الملائكة، فهذه من المسائل العقدية المتفَق عليها.
أما محلّ الخلاف الذي يشير إليه المؤلف فهو ما يتعلق بالشروط، فالعلماء يختلفون في تعليق الشروط؛ لأنَّهم يُلحِقونها بالقسَم حتى وإن لم يَرِد فيها قسَمٌ، كأن يقول لزوجته: (إن وطئتكِ فعبدي حُرّ)، أو: (إن وطئتكِ فأنتِ طالِقٌ)، أو: (فأنتِ عَلَيَّ كظَهرِ أمِّي)، أو: (فللّه عَلَيَّ حج أو صيام)، وغير الأقسام التي تأتي على صيغة الشرط.
قوله: (وَمِنْهَا: إِذا أَمْسَكَ عَنِ الوَطْءِ بِغَيْرِ يَمِينٍ، هَلْ يَكُونُ مُولِيًا أَمْ لَا؟).
هذا محلّ خلافٍ، والصحيح: أنه لا يكون موليًا بذلك.