Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في التخيير والتمليك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٦٧

بحيث يلتقي الشافعية والأحناف (١)، والحنابلة في التمليك، لكن - كما ذَكَرْنَا - فإنَّ الأحنافَ يَرَونها طلقةً بائنةً كما أُثِرَ عن عليٍّ ﵁.

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: "الخِيَارُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فِي التَّمْلِيكِ وَاحِدَةً، فَهِيَ بَائِنَةٌ") (٢).

وهذا أحد القولين عن أبي حنيفة، أما القول الآخر: فيتَّفق فيه مع الشافعي، فالأحناف يخالفون الجمهور في أنهم يرونها طلقةً واحدةً بائنةً لا رجعة فيها.

قوله: (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: "الخِيَارُ وَالتَّمْلِيكُ وَاحِدٌ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا") (٣).

كما هو مذهب الشافعي الذي أوردناه في هذه المسألة.

قوله: (وَقَدْ قِيلَ: القَوْلُ قَوْلُهَا فِي أَعْدَادِ الطَّلَاقِ فِي التَّمْلِيكِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مُنَاكَرَتُهَا).

وهذه المسألة محلّ خلافٍ، فعند التمليك إذا طَلَّقَت المرأةُ وقع العدد الذي طَلَّقَتْ به، لكن إذا اختلف الزوجان في عدد الطلقات، بحيث