Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في التخيير والتمليك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٦٠

أخاها من الرضاع، لقول الرسول ﷺ: "تُحَرِّمُ الولادةُ ما يُحَرِّمُ النَّسَبُ" (١)، وقوله: "يَحرُمُ من الرضاعة ما يَحرُم من النَّسَب" (٢)، أو أن يكون الزوج قد نَكَحَهَا في عدة زوجٍ آخر، لعدم جواز ذلك عند جمهور أهل العلم، ولأن العدة التي أمَرَ اللّهُ بها النساءَ إنما هي حقٌّ للزوج، كما أن الغاية منها هي براءة الرحم.

الثاني: أن تكون الفُرقة لأمرٍ راجعٍ إلى الإرادة والاختيار، كوجود عيبٍ في أحد الزوجين أو إعسار الزوج بالنفقة، فالفُرقة في هذه الحالة تكون طلاقًا لا فَسخًا؛ لأن الفَسخِ حينئذٍ يكون اختيارًا لا إلزامًا، فمَن أُخفِيَ عليه عيبٌ من العيوب ثم بان له فإن له أن يَفسَخَ النكاحَ، وله كذلك أن يرضى ويُقِيمَ عليه.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(البَابُ الخَامِسُ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ

وَمِمَّا يُعَدُّ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ مِمَّا يُرَى أَنَّ لَهُ أَحْكَامًا خَاصَّةً: التَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ).

اتَّسَمَ تناوُلُ المؤلفِ لهذا الباب بشيءٍ من الإجمال، بل إنه في تناوُلهِ له قد جَمَعَ شيئًا من المسائل، فأَدخَلَ بعضها في بعضٍ، كما أن هناك من الأقوال والمذاهب ما يلتقي في أمرٍ ويختلف في أمرٍ آخر، ولكن المؤلف